شراء الذهب بالدين

السؤال: 

ما حكم بيع وشراء الذهب بالدين؟وما حكم استبدال الذهب القديم(الكسر) بالذهب المصنع مع دفع المصنعية الى صاحب المصنع؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
لا يجوز بيع الذهب بالدين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة..... مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربا فإذا اختلفت الأصناف فابيعو كيف شئتم إذا كان يد بيد) وبيع الذهب القديم بالجديد وزيادة المصنعية لا يجوز، لاشتماله على الربا، فلابد من المماثلة والمساواة في الوزن عند استبدال الذهب المصنع بغير المصنع، أو الفضة المصنعة بغير المصنعة، ولا اعتداد بالصياغة والصناعة، والمساواة في الوزن ضرورية، قال مالك: (من أتى إلى صائغ بورِقه ـ أى فضته ـ ليعمل له خلخالا، فوجد عنده خلخالا معمولا، فراطله فيه بورِقه، وأعطاه أجرة عمل يده، فلا خير فيه)، وقال ابن رشد: (لم يجز مالك ولا أحد من أصحابه شراء حلي الذهب أو الفضة بوزن الذهب أو الفضة وزيادة قدر الصناعة)( ). ففي الموطأ: ((أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدَين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة، فباعا كل ثلاثة بأربعة عينا ـ أي ثلاثة مثاقيل بأربعة ـ وكل أربعة بثلاثة عينا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أربيتما فردا))( )، وفي الموطأ عن مجاهد، قال: ((كنت مع عبد الله بن عمر، فجاءه صائغ، فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إني أصوغ الذهب، ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فسأتفضل من ذلك قدر يدي، فنهاه عبد الله عن ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد، أو إلى دابة يركبها، ثم قال عبد الله بن عمر: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم)).
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

تاريخ الإجابة: 
السبت, مارس 27, 2010

شوهدت 1096 مرة

التبويبات الأساسية