جواز فطر المقاتلين على الجبهات في رمضان

السؤال: 

هل يجوز للمقاتلين أن يفطروا في نهار رمضان وهم على جبهات القتال؟

الجواب

يجوز للجيش في جبهة القتال الفطر في رمضان، بل الفطر في حقهم عزيمة وهو أولى إذا كان في ذلك قوة لهم على عدوهم، ففي الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا، فأفطر فإن ذلك حسن)()، وعنه أيضا: (سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا، وكانت عزمة، فأفطرنا)().

قال ابن العربي بعد أن ذكر الخلاف في أي الأمرين أفضل؛ الفطر أم الصوم: فأما عند القرب من العدو فلا خلاف في أن الفطر أفضل، وبه قال ابن حبيب().

 


)     صحيح مسلم حديث رقم 1116.

)     صحيح مسلم حديث رقم 1120.

)     وقد جوز جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة الفطر لمن يقاتل العدو إن خاف أن يضعف عن القتال ولو لم يكن مسافرا، لما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، انظر الفتاوى الهندية 1/207، وأسنى المطالب 1/581، وأحكام القرآن لابن العربي 1/116، وكشاف القناع

تاريخ الإجابة: 
الأربعاء, أغسطس 10, 2011

شوهدت 11293 مرة

التبويبات الأساسية